أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
99
أنساب الأشراف
الله ابن خمس وعشرين ، وكانت أسنّ منى بسنتين . وولدت أنا قبل الفيل بثلاث عشرة سنة ، وشهدت الفجار وأنا ابن ثلاث وثلاثين سنة . ومات حكيم سنة أربع وخمسين ، أو خمس وخمسين ، وهو ابن مائة وعشرين سنة . بناء قريش الكعبة : 178 - قالوا : وأتى سيل ملأ ما بين الجبلين ، ودخل الكعبة حتى تصدعت . فعزمت قريش على بنائها من أطيب أموالها وأحلَّها . فهدمتها ، وأعادت بناءها ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن خمس وثلاثين سنة . وكانت قريش قد أفردت ببناء كل ربع من أرباع البيت قوما . فكان لبنى عبد مناف وبنى زهرة ما [ 1 ] بين ركن الحجر إلى الركن الأسود ، وهو وجه البيت وفيه بابه . ولبني عبد الدار وبنى أسد الشقّ الذي يلي الشأم . ولبني تيم بن مرّة وبنى مخزوم الشقّ الذي يلي اليمن ولسهم ، وجمح ، وعدى ، وبنى عامر بن لؤي ما بين الركن اليماني والركن الأسود . فبنى كل قوم ما صار لهم . وقيل أيضا انّ ما بين الركن اليماني والركن الأسود كان لبنى تيم وبنى مخزوم ، وأنّ ظهر الكعبة كان لبنى جمح وسهم ، وأن الشقّ الشأمى كان لبنى عبد الدار وبنى عدى بن كعب ، وأن لبنى عبد مناف وبنى زهرة الشقّ الذي فيه الباب ، وكان ذلك بقرعة بينهم . فلما انتهوا إلى موضع الركن الأسود ، اختلفوا فيمن يضعه وتشاحّوا عليه . فرضوا بأول من يدخل من الباب . فكان أول من دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالوا : الأمين ، والله . ورضوا بأن وضعه . فبسط رسول الله صلى الله عليه وسلم رداءه ، ثم وضع الركن فيه ، وقال : ليأت من كل ربع من قريش رجل . فرفعوه . ثم وضعه بيده في موضعه . حدثنا الوليد بن صالح ، عن الواقدي ، عن محمد بن عبد الله ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال : لما انتهوا إلى حيث موضع الركن الأسود من البيت اختلفوا فيه . فقال أبو أمية
--> [ 1 ] خ : قوما .